هاشم حسيني تهرانى

934

علوم العربية

لام التبيين لانها تبين ان مدخولها فاعل ، و ليست بلازمة لجواز حذفها و اضافة المصدر الى مجرورها كما يقال : ويحك و ويلك كسائر المصادر التى تضاف الى فواعلها ، على ما مر فى الباب الاول من المبحث الثانى و العشرين من المقصد الاول ، فاللام للتاكيد و هذه المصادر ان رفعت فمبتداة و ليست اللام للتاكيد بل مع مجرورها خبر ، نحو قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ - 104 / 1 ، و قولهم : ويح لك و تب لابيك ، و من ذلك قوله تعالى : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ - 23 / 36 ، ان اخذ هيهات مصدرا بمعنى البعد ، و حق العاملية هنا ايضا للفعل المقدر . 7 - اللام الواقعة بين المضاف و المضاف اليه ، نحو قولهم : لا ابا لزيد و لا اخالك و لا غلامى لى ، فان هذه الاسماء مضافة الى ما بعد اللام بدليل نصب اخا و ابا بالحرف و حذف نون التثنية من غلامى ، فاللام زائدة للتاكيد ، و على هذا فالمضاف اسم لا النافية للجنس و خبرها مقدر و هو موجود ، و هذا دعاء لمجرور اللام ، و يجوز لا اب لزيد و لا اخ لك و لا غلامين لى ، و على هذا فاسم لا مفرد مبنى على الفتح ، و الجار و المجرور خبرها ، و يجوز لا ابا لزيد و لا اخالك و لا غلامين لى ، و على هذا فالجار و المجرور نعت لاسم لا و خبرها مقدر و هو موجود ، و نصب الاسم تشبيها بشبه المضاف لان النعت بعده كانه معمول له ، و يجوز لا اب لزيد و لا اخ لك و لا غلامان لى ، و هذا كالوجه الثانى الا ان لا اهملت عن العمل فليست لنفى الجنس ، و هذه اللام تسمى بالمقحمه ، و الاقحام هو الادخال بعنف ، و جاءت فى النداء ايضا كقول الشاعر . يا بؤس للحرب الّتى * 1651 وضعت اراهط فاستراحوا 8 - لام المستغاث فى نحو قولك : يا لله للمظلوم ، و القول بزيادتها مذهب المبرد و اختيار ابن خروف بدليل صحة اسقاطها بان يقال : يا اللّه للمظلوم ، و الاكثرون على انها متعلقة باستغيث كما مر فى المبحث الثانى من المقصد الثالث ، اقول : صحة الاسقاط انما هى عند قيام القرينة على ان النداء استغاثة و الا فلا ،